جيرار جهامي
686
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
الموجودات وكلاهما غير معدود ، وإنما المعدود هو الأعيان ، والفرق بينهما أن الذي في الأعيان محدود لا زيادة عليه ولا نقصان إلّا لآفة وبالعرض كما في الأشخاص والذي في العقل غير محدود ، أي يقبل الزيادة والنقصان بالذات والأعيان كما أنه معدود لا عدد ، كذلك هي كثيرة لا كثرة . ( كتع ، 198 ، 7 ) - النظر في العدد : إما أن ينظر في أنه عدد ، أو في أنه عارض لطبيعة أو لأمور مفارقة . والنظر في أنه عدد وفي أنه عارض للمفارقات يتعلّق بما لا يخالط الحركة ، والنظر في أنه عارض لطبيعة فيتعلّق ، بما يخالط الحركة ، والنظر في الجمع والتفريق فيتعلّق ما يخالط الحركة إذ الجمع والتفريق لا يتمّان إلّا بحركة . ( كتع ، 199 ، 7 ) - أما العدد فإنه تابع في الحكم للواحد . فإن كان الواحد في نفسه جوهرا فالعدد المؤلّف منه لا محالة مجموع جواهر فهو جوهر ؛ وإن كان الواحد عرضا فالتثنية وما أشبهها أعراض . والعدد يقال للصورة القارة التي في النفس وحكمها حكم سائر المعقولات . ( كنج ، 209 ، 6 ) عدد أول - العدد الأول هو الذي لا يعدّه إلّا الواحد . ( شأه ، 212 ، 1 ) عدد بالتكرار - العدد بالتكرار هو أن يكون وحدة سارية في جميع الأعداد ، فيكون تارة واحدا وتارة اثنين وتارة ثلاثة ، وتكون الوحدة الشخصية باقية بعينها ويكون كل عدد بفعله التكرير بالوحدة بقدر عدّة ذلك العدد ومرّاته ، وتكون تلك الوحدة ثابتة بشخصيّتها لا بنوعيّتها ، وهذا محال ، فإن الوحدة في الثاني هي غير الوحدة في الأول بالشخص بل هي تلك في النوع . ( كتع ، 199 ، 14 ) عدد تام - ( العدد ) التام هو المساوي لجميع أجزائه . ( شأه ، 212 ، 13 ) - اعلم أن العدد التامّ لا يكون إلّا زوجا لأنه إنما ينشأ من ضرب عدد فرد في زوج ، واتّفق أن الواقع منه في الآحاد واحد وهو الستّة ، وفي العشرات واحد وهو الثمانية والعشرون ، وفي المئات واحد وهو أربعمائة وستّة وتسعون ، وفي الألوف واحد وهو ثمانية آلاف ومائة وثمانية وعشرون ، وكذلك في كل صنف واحد لا ينفكّ عن آحاد وهي ستّة أو ثمانية وإن لم يلزم عند التجربة فيها التعاقب . ( شحس ، 32 ، 9 ) - من خواص العدد التام أنه إذا ضرب في ثمانية زيد عليه واحد كان محذورا ، وإذا قسّم جذره على أربعة وزيد على ما سيجتمع ربع كان زوج للزوج الذي ضرب في ضعفه إلّا واحدا حتى خرج ذلك العدد التام مثل الستّة في الثمانية مزيدا عليه واحد ، وجذره سبعة ، وربعه واحد وثلاثة أرباع ، فإذا زيد عليه ربع صار اثنين وهو